العلامة الحلي
197
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا ينبغي أن يصلّي بينهما شيئا من النوافل إجماعا ، لحديث جابر « 1 » وأسامة « 2 » من طريق العامّة . ومن طريق الخاصّة : قول عنبسة بن مصعب : قلت للصادق عليه السّلام : إذا صلّيت المغرب بجمع أصلّي الركعات بعد المغرب ؟ قال : « لا ، صلّ المغرب والعشاء ثم تصلّي الركعات بعد » « 3 » . ولو صلّى بينهما شيئا من النوافل ، لم يكن مأثوما ، لأنّ الجمع مستحبّ ، فلا يترتّب على تركه إثم . وما رواه العامّة عن ابن مسعود أنّه كان يتطوّع بينهما ، ورواه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله « 4 » . ومن طريق الخاصّة : قول أبان بن تغلب - في الصحيح - : صلّيت خلف الصادق عليه السّلام المغرب بالمزدلفة ، فقام فصلّى المغرب ثم صلّى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ، ثم صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات « 5 » . مسألة 544 : لو ترك الجمع فصلّى المغرب في وقتها ، والعشاء في وقتها ، صحّت صلاته ، ولا إثم عليه ، ذهب إليه علماؤنا - وبه قال عطاء وعروة والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأحمد وأبو يوسف وابن المنذر « 6 » - لأنّ كلّ صلاتين جاز الجمع
--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 194 ، الهامش ( 7 ) . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 196 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) التهذيب 5 : 190 - 631 ، الإستبصار 2 : 255 - 900 . ( 4 ) المغني 3 : 448 ، الشرح الكبير 3 : 447 . ( 5 ) التهذيب 5 : 190 - 632 ، الإستبصار 2 : 256 - 901 . ( 6 ) المغني 3 : 449 ، الشرح الكبير 3 : 447 ، الحاوي الكبير 4 : 176 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 233 - 234 ، المجموع 8 : 134 .